ذات صلة

آخر المقالات

أغلى زفاف في التاريخ

احتفالات أغلى زفاف في التاريخ لعريس وعروس ينتميان لأثرى عائلات الهند وآسيا، تقام في مدينة جامنغار الهندية.

ثورة الفلاحين تشعل أوروبا

غضب الفلاحين يصيب القارة العجوز، ويحدث فوضى عارمة في معظم بلدانها، إذ يطالب الفلاحون تخفيض أسعار الوقود والأسمدة ودعم المنتجات المحلية ووضع حدٍّ للظلم الذي يتعرضون له من الاتحاد الأوروبي.

أو جي سيمبسون – محاكمة القرن (الجزء الثاني)

كيفاش نجا أو جي سيمبسون نجم من نجوم كرة القدم الأمريكية من عقاب الجريمة البشعة اللي كايضن البعض حتى الآن أنه ارتكبها؟

“برابو سوبيانتو” رجل عدواني أم جد محبوب؟

برابوو سوبيانتو" اسم لطالما أرعب الإندونيسيين في مرحلة ما من تاريخ بلادهم، لكن على ما يبدو أن الأمور تغيرت، فالآن بات شخصية لطيفة محبوبة يعشقها الجميع.

غزو إسرائيل لرفح يثير مخاوف العالم

الاجتياح البري لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة هو قرار تستعد القوات الإسرائيلية لتنفيذه خلال الأيام المقبلة.

​الورد الأسود … من زهرة الشيطان إلى رمز الحب والأمل

حرر بواسطة:

​​حينما نرغب في شراء باقة ورود تتجه اختياراتنا نحو الألوان الأكثر إشراقا مثل الأحمر، أو الوردي، أو الورد الأصفر… 

​ووسط هذا التنوع الهائل في ألوان الورود، يبقى اللون الأسود آخر ما يخطر على البال. السبب ببساطة راجع إلى أن هذا النوع من الزهور نادر جدا. ولا يثمر في أي مكان في العالم، إلا في قرية صغيرة تدعى هالفيتي. الواقعة بالجنوب الشرقي لتركيا، والمعروفة بـ “المدينة المفقودة” أو “الجنة المخفية”. 

​بسبب ملمسه المخملي وفصيلته النادرة ولونه المميز ورائحته التي لا تقاوم، أضحى الورد الأسود رمزا للمنطقة ناهيك عن استخداماته المتعددة. إذ زيادة على بيعه على شكل باقات، تستخدم الورود السوداء في صناعة العطور والصابون بسبب رائحتها الساحرة. إضافة إلى استخلاص الكريمات الخاصة بالتجميل والعناية بالبشرة، ناهيك عن المربى والشكولاتة وحلوى الحلقوم التركية. 

​هالفيتي منبت الورد الأسود

​تعتبر مدينة هالفيتي، أو المدينة المفقودة كما يطلق عليها الأتراك. مدينة تاريخية تجمع بين العربية والكردية، والتركية، والشركسية، والفارسية. في حين تعد اللغة العربية لغة سكانها الأصليين. تقع في مقاطعة شانلي. 

​إلى ذلك أيضا، تعد منطقة شانلي عموما من الوجهات السياحية، التي توجهت لها الأنظار في السنوات الأخيرة. خاصة بعد أن صنفت ضمن المدن العالمية الهادئة. لاشتهارها بأماكن سياحية ومعالم وآثار تاريخية لازالت صامدة منذ عصور إلى يومنا هذا. أبرزها بحيرة الأسماك والمسجد القديم الذي أشرف على تشييده صلاح الدين الأيوبي. 

​إلى جانب ما تزخر به المدينة من معالم تاريخية وسياحية، تشتهر هالفيتي أيضا بالورد الأسود. وبسبب لونه الخارج عن المألوف، لم يكن سكان مدينة هالفيتي قديما مهتمين بهذا النوع من الورود. ما جعل زهرة “كاراجول” كما تسمى باللغة التركية، منبوذة ولا تحضى بشهرة عالمية انذآك. 

​ونظرا لشح المعلومات وقلة المصادر، يبقى تاريخ “كاراجول” غير معروف. ولا توجد معلومات كافية وواضحة تبين من أين وكيف تأتي بذور هذه الورود. هذه الأخيرة تظهر وكأنها سوداء قاتمة، لكنها في الواقع قرمزية قاتمة اللون. 

​ومع توالي السنين بدأت هذه الورود، تأخذ حقها من الشهرة، وتجذب الانتباه إليها. خاصة أنها ذات رائحة قوية، تأسر قلوب المارين أمامها، وتدهش وتترك أولئك الذين يرونها في حيرة من أمرهم. 

​ظروف نمو لؤلؤة هالفيتي السوداء

​حينما نتحدث عن فصيلة نادرة من الورود، فإننا نتحدث بالدرجة الأولى عن نوع من أنواع الورود الحساسة، التي تحتاج لمعايير معينة، وبيئة مناسبة من أجل نموها. فالورد الأسود يحتاج إلى التربة المناسبة ومستويات حموضة مرتفعة في المياه الجوفية، وهي تماما البيئة الموجودة في هالفيتي. 

​علاوة على ذلك، فمن أجل نمو الورود السوداء بشكل جيد، فإنها تحتاج لدرجة حرارة معتدلة نوعا ما. كما يجب أن يكون المكان الذي ستزرع فيه البذور، هو المكان نفسه الذي ستنمو فيه. لأنه إذا تم انتزاع شتلة الزهرة من مكانها، فلن تنمو بالطريقة المطلوبة وستفقد لونها. 

​إضافة إلى ذلك، فنمو الورد الأسود يحتاج لتعقيم منتظم، والسقي بكميات كبيرة. وبعد أن يتم رعاية كاراجول وسقيها والاهتمام بها، تجهز فروعها بفتحها في الربيع والخريف. ورغم المحاولات العديدة لزراعة هذا النوع من الورود النادرة في دول العالم. إلا أن لونها لا يكون أسود قاتم، كما هو الحال بالنسبة لكاراجول لؤلؤة هالفيتي السوداء. ذلك لأن لونها يكون بنفسجياً غامقاً أو أحمرا مائلاً إلى السواد تماما مثل الورود السوداء في فرنسا. 

​قصص وأساطير عن الورد الأسود

​في قواميس النباتات، تختلف معاني الأزهار السوداء. لكن غالبا ما تمثل الأزهار السوداء مشاعر التشاؤم والموت والأخبار السيئة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الورود السوداء ترمز للحب المأساوي وبدء الحياة بآمال جديدة، نظرا لأنها وردة حساسة ونادرة للغاية. 

​ارتبط الورد الأسود وفقا لمصادر تركية، بعدة روايات وأساطير. حيث قيل إنه كان رمزاً لحب فتاة وشاب، لذلك فقد أصبحت رمزاً للعشق والحب والأمل، عكس ما يوحي إليه اللون الأسود عادة. 

​وفي رواية أخرى لبعض شيوخ المدينة، تقول إن كاراجول تقدم كرمز للحب العاطفي من طرف أحد العاشقين. فإذا قام أحدهما بخيانة شريكه، أو انفصل عنه، فإنه يفقد مشاعره. تماما كما هو الحال عندما يتم نقل الوردة السوداء إلى تربة أخرى غير التي نمت فيها، فتفقد لونها الأسود. 

​وإن للوردة السوداء قصة أخرى غير تلك المذكورة آنفا. إذ يقال إنه في الأزمنة الماضية كانت الوردة السوداء تعرف باسم “زهرة الشيطان”، ولم يكن منها إلا زهرة واحدة، ولا يسمح لأحد بلمسها. بعد ذلك ظهرت فتاة قادمة من المدينة، أعجبت بها لجمال لونها وطيبة ريحتها، وقامت بقطفها، ولم يقع للفتاة أي مكروه، ما جعل سكان المنطقة يطلقون عليها لقب الساحرة. 

​ومن أجل التخلص من الفتاة الملعونة على حد اعتقادهم، قرر سكان منطقة هالفيتي قتل الفتاة. ومن أجل ترك علامة على أرض وفاة الفتاة، جعل الشيطان تلك التربة تزهر ورودا سوداء فقط.​ 

حرر بواسطة:

  • أميمة حدري

    صحافية ومحررة بقسم التحرير العام بإيكوبوست
    الدار البيضاء، المغرب
    المعهد العالي للصحافة والإعلام (الدار البيضاء، المغرب) – إجازة في الصحافة (2023)
    جامعة محمد الأول بوجدة - الكلية متعددة التخصصات (الناظور، المغرب) – سنة ثانية شعبة القانون (2022)


    أميمة حدري صحافية ومحررة شابة بقسم التحرير العام لمجلة إيكوبوست العربية منذ نونبر 2022. تلقت عددا من التدريبات الميدانية بمختلف المنابر الإعلامية المغربية ونشرت لها روبورتاجات ومقالات عديدة في مجالات مختلفة كالسياسة، الرياضة، المجتمع، الفن وغيرها. كان لأميمة حدري مرور عبر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، في مديرية الأخبار، قسم التحرير العربي، والتي أنجزت فيها عدة روبورتاجات تلفزية. تهتم أميمة حدري بالتعليق الصوتي بشكل خاص، كما تتقن التعليق على الصورة وكذلك الكتابة عليها.