ذات صلة

آخر المقالات

أغلى زفاف في التاريخ

احتفالات أغلى زفاف في التاريخ لعريس وعروس ينتميان لأثرى عائلات الهند وآسيا، تقام في مدينة جامنغار الهندية.

ثورة الفلاحين تشعل أوروبا

غضب الفلاحين يصيب القارة العجوز، ويحدث فوضى عارمة في معظم بلدانها، إذ يطالب الفلاحون تخفيض أسعار الوقود والأسمدة ودعم المنتجات المحلية ووضع حدٍّ للظلم الذي يتعرضون له من الاتحاد الأوروبي.

أو جي سيمبسون – محاكمة القرن (الجزء الثاني)

كيفاش نجا أو جي سيمبسون نجم من نجوم كرة القدم الأمريكية من عقاب الجريمة البشعة اللي كايضن البعض حتى الآن أنه ارتكبها؟

“برابو سوبيانتو” رجل عدواني أم جد محبوب؟

برابوو سوبيانتو" اسم لطالما أرعب الإندونيسيين في مرحلة ما من تاريخ بلادهم، لكن على ما يبدو أن الأمور تغيرت، فالآن بات شخصية لطيفة محبوبة يعشقها الجميع.

غزو إسرائيل لرفح يثير مخاوف العالم

الاجتياح البري لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة هو قرار تستعد القوات الإسرائيلية لتنفيذه خلال الأيام المقبلة.

النباتيون بين الصحة والموت … مغالطات ومخاطر

حرر بواسطة:

بات عدد الأشخاص الذين يتجهون إلى نظام غذائي نباتي يزداد مع الوقت، إذ يتبعه الكثيرون للرشاقة والصحة الجسدية الجيدة، ولما لذلك انعكاسات جيدة على الصحة النفسية. باعتبار أنّ السمنة تسبب الأمراض وتؤثر على نفسية الشخص. إذ لا يتقبل شكله ويصبح منعزلاً ويخشى التنمر، فالجميع يربط معيار الجمال بالرشاقة. 

لا يدرك البعض المفهوم الصحيح للنظام النباتي، إذ يخلطون بين نوعيات وكميات الأكل من دون اتباع نمط صحي بعيد عن الزيوت غير الطبيعية أو من دون الانتباه لكمية الأملاح المتواجدة أو المستخدمة في الطعام المستهلك.  

الجزء الآخر ممن يتبع هذا النظام، يكون بسبب اشمئزازه من الدماء التي تخرج من اللحوم، أو خوفاً من عدوى السالمونيلا الموجودة في الدجاج، فيتخذ منحى نباتياً فورياً.  فيما يتجه قسم كبير من النباتيين إلى اعتماد هذا النظام لحماية الحيوانات. ويتظاهرون كل فترة احتجاجاً على قتلها، باعتبار أنّ ذلك خطر يهدد الطبيعة والبيئة الحيوانية. 

ماذا لو توقف جميع البشر عن تناول لحوم الحيوانات؟  - الصورة: Freepik | @jcomp
ماذا لو توقف جميع البشر عن تناول لحوم الحيوانات؟ – الصورة: Freepik | @jcomp

ماذا لو توقف جميع البشر عن تناول لحوم الحيوانات؟  

التوقف عن ذبح الحيوانات وتناولها حتماً سيؤدي إلى تكاثرها. ولهذا انعكاسات سلبية تتمثل في تدهور البيئة والتربة بسبب زيادة النشاط الزراعي أو الصناعي لإطعام أو استخدام هذه الحيوانات، إلى جانب تكاثر الأمراض. كما أنّ تربية الماشية بأعداد مفرطة قد يؤدي إلى نتائج عكسية على الراعي والأرض المتواجدة فيها. 

من هم النباتيون؟  

هناك نوعان من النباتيين. أولهم، الذين يمتنعون عن اللحوم فقط ويتناولون الأسماك والمنتجات الحيوانية كالبيض ومشتقات الألبان. أما النوع الثاني فهم النباتيون المتشددون الذين يعتمدون على النباتات فقط، ولا يأكلون أي شيء من الحيوانات أو الألبان ومشتقاتها. ومنهم من يتناول الخضراوات والفواكه النيئة فقط. 

ويقدر عدد النباتيين في العالم بنحو مليار ونصف المليار شخص، أي ما نسبته 1.5 إلى 2.5% من تعداد السكان. وهم يشكلون 22% من سكان العالم في الغرب. بينما تسجل أعلى نسبة للنباتيين في الهند، إذ تبلغ 40%. 

علاقة النظام الغذائي والتغيرات المناخية 

اعتمادا على الأعداد المذكورة، يمكننا لفت النظر إلى أهمية اعتماد النظام النباتي على كوكب الأرض، لما لذلك علاقة كبيرة بالتغير المناخي. فإنتاج الغذاء مسؤول عما يتراوح ما بين الربع إلى الثلث من انبعاثات الغازات الدفيئة الزراعية التي يخلفها البشر على مستوى العالم. 

يقول خبير الأمن الغذائي في جامعة ليدز تيم بنتون إنّ “معظم الناس لا يفكرون في عواقب الطعام على التغير المناخي، لكن التقليل من تناول اللحوم الآن، يمكن أن يجعل الأمور أفضل بكثير لأولادنا وأحفادنا”. 

من جهته، أنشأ الباحث في برنامج مستقبل الغذاء في جامعة أكسفورد، ماركو سبرينغمان، نماذج تنبأت بما يمكن أن يحدث لو تحول جميع البشر إلى الحمية النباتية بحلول عام 2050. وأظهرت أنه بفضل التخلي عن استهلاك اللحوم الحمراء، فإن انبعاثات الغازات ستنخفض بنسبة 60% تقريباً.  

إنّ الشخص الذي يتبع نظاماً غذائياً نباتياً، يحصل على نسبة عالية من الألياف ومن حمض الفوليك وزيادة كل من كمية الفيتامينات C وE وكمية البوتاسيوم والماغنيسيوم والعديد من المواد الكيميائية من مصادر نباتية، مع تخفيض نسبة الدهون والكوليسترول ونسبة السكر في الدم. كما كشفت نتائج دراسة لجامعة هارفارد عن انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص الذين يتناولون طعاما نباتيا صحياً، بنسبة 25% تقريبا. إضافة إلى الحماية من السرطان، ومن السكري وخفض ضغط الدم المرتفع.  

لكن، وبالطبع ليس كل من يتبع هذا النظام محمي 100% من الأمراض، ففي نهاية المطاف يلعب العامل الوراثي، بين عوامل أخرى، دوراً كبيراً في جسم الانسان إلى جانب البيئة المحيطة.   

وتتفاوت المعلومات الطبية عما إذا كان النظام النباتي يمنع هشاشة العظام أو هو المسؤول عنها نتيجة توقف النباتيين عن تناول اللحوم. 

هل يبقى جميع الناس على النمط النباتي طويلا؟ 

كشفت دراسة عن العادات الغذائية الأمريكية، أن 87% ممن يقررون التحول إلى نباتيين يعودون إلى تناول اللحم من جديد -الصورة: Freepik | @Nakaridore
كشفت دراسة عن العادات الغذائية الأمريكية، أن 87% ممن يقررون التحول إلى نباتيين يعودون إلى تناول اللحم من جديد -الصورة: Freepik | @Nakaridore

كشفت دراسة عن العادات الغذائية الأمريكية، أن 87% ممن يقررون التحول إلى نباتيين يعودون إلى تناول اللحم من جديد. وذلك بسبب اعتيادهم على طعم اللحم. وذلك يتعلق بحواس الإنسان وذاكرته تجاه ما يتناوله من أطعمة ونكهات، وعدم العثور على طعم مماثل في الأكلات النباتية. بالإضافة إلى عدم منح الجسد ما يطلبه من غذاء، ففي كثير من الأحيان يعطي الجسد إشارات بحاجته إلى تناول طعام غني بالدهون، ويكون من المستحيل تعويضها بآخر نباتي. 

ويعاني البعض من إرهاق جسدي وخمول وفقدان التركيز بعد اعتمادهم بشكل فجائي على النباتات والتوقف كلياً عن اللحوم والدجاج. وتصبح كميات النباتات غير كافية لشعورهم بالشبع، ويبقى العقل يرسل الإنذارات بحاجته إلى تناول ما اعتاد عليه الجسم. منهم من لا يمتلك الإرادة الكافية للاستمرار في هذا النمط، والبعض الآخر يتخوف من اعتماد النظام النباتي، باعتبار أنّ النظام الصحيح والغني تكلفته مرتفعة. لكن، إذا نظرنا أيضاً لأسعار اللحوم مؤخراً في بعض البلدان نرى أنها مرتفعة جدّاً بدورها. 

مخاطر اتباع نظام غذائي نباتي غير متوازن 

على الرغم من الفوائد العديدة لاتباع النظام النباتي، إلا أنّ اعتماد نمط خاطئ أو عدم الحصول على كافة الحاجات التي يتطلبها الجسم، حتماً سيؤدي إلى مضاعفات وخيمة. وقد انتشر مؤخراً خبر وفاة المؤثرة النباتية زانا سامسونوفا عن عمر 39 عاماً، بسبب نظامها الغذائي الغريب الذي اعتمدت فيه فقط على الخضراوات والفواكه لـ 10 سنوات. إضافة إلى عدم شربها الماء لمدة 6 سنوات واستبداله بالعصائر. 

الذهاب إلى أقصى حدود النظام النباتي يؤدي حتماً إلى نقص الكالسيوم، نقص فيتامين د، نقص الأحماض الدهنية (أبرزها أوميغا 3)، نقص الحديد، نقص فيتامين ب 12، ونقص البروتين. وهم معرضون لخطر الإصابة بالكسور بنسبة 43% أكثر من الأشخاص الذين تناولوا اللحوم.  

حسب “الجزيرة نت”، فإنّه من المتوقع أن يزيد حجم سوق الأطعمة النباتية عن 162 مليار دولار بحلول عام 2030. مقابل 29.4 مليار دولار في عام 2020. كما سيتنامى الطلب العالمي على البروتين الحيواني ومنتجات الألبان، والذي من المتوقع أن يبلغ 1.2 تريليون دولار بنهاية العقد الحالي. 

تقول كبيرة محللي السلع الاستهلاكية في موقع “بلومبيرغ” (Bloomberg) جينيفر بارتاشوس، إن “صناعة الأغذية النباتية سوف تُصبح أكثر انتشاراً كخيار غذائي قابل للتطبيق”. كما توقع عضو الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي ميغيل فريتاس، في مقال على موقع مجلة “فوربس” (forbes)، أن “تكون الأطعمة النباتية هي النمط الغذائي السائد في الولايات المتحدة الأميركية في المستقبل”. 

وقد وصل عدد النباتيين في الولايات المتحدة الأميركية نصف مليون شخص، وفي إنجلترا إلى حوالي 2 مليون شخص، وفي فرنسا إلى 61 ألف شخص. 

ما هو النظام الغذائي النباتي المرن؟ 

لا يزال ما يعرف بـمفهوم “الأنظمة الغذائية النباتية المرنة” غير واضح. فقد وجد استطلاع أجري عام 2022 وشمل أكثر من ألف أمريكي تتراوح أعمارهم بين 24 و39 عاما. “أن أكثر من ثلثهم (36%) غير مدركين لما يعنيه النظام الغذائي المرن”. 

ابتكر اختصاصي التغذية دون جاكسون بلاتنر النظام الغذائي النباتي المرن. وذلك من أجل مساعدة الناس على جني فوائد الأكل النباتي - الصورة: Freepik | @freepik
ابتكر اختصاصي التغذية دون جاكسون بلاتنر النظام الغذائي النباتي المرن. وذلك من أجل مساعدة الناس على جني فوائد الأكل النباتي – الصورة: Freepik | @freepik

وحسب الموسوعة العربية الصحية Health Fahras، ابتكر اختصاصي التغذية دون جاكسون بلاتنر النظام الغذائي النباتي المرن. وذلك من أجل مساعدة الناس على جني فوائد الأكل النباتي. بينما لا يزالون يستمتعون بتناول المنتجات الحيوانية، لكن باعتدال. وذلك لضبط شهوة النباتيين الجدد للمنتجات الحيوانية التي تتولد لديهم في بعض الأحيان. وقد صُنف كثالث أفضل الأنظمة الغذائية بشكل عام، وثاني أفضل نظام غذائي لمرضى السكري. 

ويعتمد هذا النظام على الإكثار من تناول الفاكهة والخضروات، تناول الحبوب الكاملة والبقوليات، تناول المكسرات والبذور والدهون الأخرى مثل اللوز وبذور الكتان وبذور الشيا والجوز والكاجو والفستق والأفوكادو والزيتون وجوز الهند. إضافة إلى بدائل الحليب النباتي مثل اللوز غير المحلى وحليب الصويا وجوز الهند، والأعشاب والتوابل والبهارات مثل الريحان والزعتر والكمون والنعناع والكركم والزنجبيل أيضا، ودمج بعض اللحوم أو المنتجات الحيوانية الأخرى من وقت لآخر، والتقليل من السكر والحلويات. مع الحد من اللحوم المصنعة مثل اللحم المقدد والسجق، الكربوهيدرات المكررة مثل الكرواسون والخبز الأبيض والوجبات السريعة. 

حرر بواسطة:

  • تالا الحريري

    كاتبة مقالات ومراسلة ميدانية
    بيروت، لبنان
    جامعة بيروت العربية (لبنان) – بكالوريوس في الصحافة والإعلام (2022)


    انضمت تالا الحريري، كاتبة مقالات ومراسلة ميدانية، إلى قسم التحرير العام لمجلة إيكوبوست الإلكترونية في شتنبر 2023. تشغل المهمة ذاتها في موقع إلكتروني يدعى "لبنان الكبير" منذ سنتين. حاصلة على شهادات في العديد من الدورات التدريبية في المجال الصحافي أهمها من معهد الجزيرة للاعلام، قناة الجديد وشركة آي ليد، وشبكة الصحفيين الدوليين...