ذات صلة

آخر المقالات

أغلى زفاف في التاريخ

احتفالات أغلى زفاف في التاريخ لعريس وعروس ينتميان لأثرى عائلات الهند وآسيا، تقام في مدينة جامنغار الهندية.

ثورة الفلاحين تشعل أوروبا

غضب الفلاحين يصيب القارة العجوز، ويحدث فوضى عارمة في معظم بلدانها، إذ يطالب الفلاحون تخفيض أسعار الوقود والأسمدة ودعم المنتجات المحلية ووضع حدٍّ للظلم الذي يتعرضون له من الاتحاد الأوروبي.

أو جي سيمبسون – محاكمة القرن (الجزء الثاني)

كيفاش نجا أو جي سيمبسون نجم من نجوم كرة القدم الأمريكية من عقاب الجريمة البشعة اللي كايضن البعض حتى الآن أنه ارتكبها؟

“برابو سوبيانتو” رجل عدواني أم جد محبوب؟

برابوو سوبيانتو" اسم لطالما أرعب الإندونيسيين في مرحلة ما من تاريخ بلادهم، لكن على ما يبدو أن الأمور تغيرت، فالآن بات شخصية لطيفة محبوبة يعشقها الجميع.

غزو إسرائيل لرفح يثير مخاوف العالم

الاجتياح البري لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة هو قرار تستعد القوات الإسرائيلية لتنفيذه خلال الأيام المقبلة.

الجيل Z وإشكالية نسج الصداقات

حرر بواسطة:

غالبًا ما يُشار إلى الجيل Z أو Gen Z على أنه الجيل الأكثر وحدة. لكن الأمر لا يكاد يخلو من المفارقات العجيبة. فهذا الجيل أيضا هو الأكثر ارتباطًا مقارنة مع الأجيال السابقة. هنا يظل السؤال مطروحا كيف يمكن لجيل نشأ وسط زخم من آليات ووسائل التواصل أن يصاب بالوحدة؟

إن التصور الذي تقوم عليه وسائل التواصل الاجتماعي وهمي وغير واقعي. خذ على سبيل المثال تطبيق TikTok وتصفحه لبضع دقائق، وسترى فيديوهات ومقاطع لطيفة للغاية لمجموعات من الأصدقاء، وأشخاصًا آخرين يمرحون مع رفقائهم عبر منصة Snapchat، وغيرها من المحتويات الأخرى التي لا حصر لها والتي تتعمد الترويج لمحتويات الصداقات. بيد أن الأمر الخفي هنا يكمن في تأثير مقاطع الفيديو هذه على الصحة النفسية للشباب لأنها تضع معيارًا غير واقعي لما يبدو عليه وجود الأصدقاء.

الحجر الصحي واضمحلال الصداقات في ظل الرقميات

في مارس من سنة 2020، أعلنت كل الهيئات التعليمية في جميع أنحاء العالم أنها ستغلق الحرم الجامعي وستعلق الدراسة حضوريا كإجراء احترازي أثناء تفشي الوباء. في ذلك الوقت، كان هذا الخبر مرحبا به بل وبشدة. فقد كان التوقيف بمثابة استراحة من الحياة المدرسية الصاخبة، وبالتالي إتاحة فرصة ثمينة للطلبة لإعادة شحن طاقتهم الاجتماعية. لكن ما اعتبره الكثيرون في البداية استراحة قصيرة من ضغوط الحياة المدرسية تطور إلى موجة من الوحدة والانفصال.

في الأشهر الثلاثة التالية، أدركنا الفرق بين الأصدقاء وزملاء الدراسة. فمع استمرار الإغلاق والحجر، شعر معظمنا بالآثار المدمرة للتباعد الاجتماعي، والذي كان بالنسبة للكثيرين منا أشبه بالعزلة الاجتماعية. لقد انتقلنا من التفاعل مع عدد كبير من الناس إلى أن نكون محظوظين إذا أجرينا محادثة مع صديق أو صديقين. وعلى الرغم من كل التقنيات الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي التي أتاحت إمكانية مد جسور التواصل فإنها لم تغن ولم تسمن من جوع، فكل المحادثات كانت في الهواء فقط، في ظل غياب التفاعل الجسدي والفيزيائي الذي يساهم في تنمية علاقات الصداقة ويمتن رابطتها.

الصداقة مجهود طرفين

مما لا شك فيه أن الصداقة هي علاقة حميمة تتعزز بالثقة ووضع الكبرياء جانبا والحميمية، وتتطلب في كثير من الأحيان من المرء أن يهتم بشخص آخر وفي بعض الأحيان أن يعطي الأولوية للشخص الآخر على نفسه. على اعتبار أن نموذج الجهد الوحيد الذي يمكنه حقًا من بناء صداقة صحية والحفاظ عليها هو بذل جهد كبير في الصداقة وعدم توقع المقابل منها.

للوهلة الأولى، يبدو هذا غير عادل. لأن إشكالية شباب الجيل Z كونهم يتوقعون الاهتمام من كل الأصدقاء بنفس الطريقة بل وأكثر. لكن في الواقع من المهم أن نفهم أن هذا لا ينجح إلا إذا التزم الطرفان بعقلية عدم توقع أي شيء في المقابل. بهذه الطريقة، يتمتع الفرد بكل القوة لتحديد مقدار الجهد الذي يبذله في الصداقة. أما إذا كان الجهد الذي يبذله الشخص الآخر غير كافٍ، فيمكن للفرد ببساطة إنهاء الصداقة والمضي قدمًا.

صداقات وهمية تشكل معظم نسيج علاقات الجيل Z

بالنسبة لمعظم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 24 عامًا، تبدأ الحياة الاجتماعية وتنتهي بهواتفهم. إذ ما يقرب من 99٪ منهم تقريبا في مختلف أنحاء العالم يمتلكون هاتفًا محمولًا ويستخدمونه يوميًا. على اعتبار أن الهواتف هي وسيلة تفاعلهم ومصدر كل نشاطاتهم الاجتماعية، وتعتبر إلى حد كبير امتدادًا لأنفسهم.

ويعتقد حوالي نصف الجيل زد أنهم أكثر اجتماعية من الأجيال السابقة. وهذا صحيح من ناحية، فهم مرتبطون باستمرار بدوائرهم الاجتماعية. مما يعني أنهم يقضون ساعات في التواصل الاجتماعي أكثر من الأجيال التي سبقتهم. لكن اتصالهم هذا شبه المستمر بالأصدقاء والعائلة يبدو مختلفًا تمامًا عما كان عليه المراهق قبل 30 عامًا: إنه وهمي للغاية، فهم يستخدمون التكنولوجيا والتطبيقات لتسهيل الاحتياجات الاجتماعية والتفاعلات، مع احتساب الوقت الذي يقضونه رقميًا مع الأصدقاء اللاواقعيين.

على الرغم من أن الجيل Z يُنظر إليه غالبًا على أنه الجيل الأكثر اتصالًا بالإنترنت. إلا أن البحث الذي أجرته شركة كونيكت يكشف أن ربع ذات الجيل الآن يتعرفون على جميع أصدقائهم عبر الإنترنت. ومن المثير للاهتمام أن الدراسة تشير أيضًا إلى أنه بينما لدى الجيل Z ما معدله ستة أصدقاء، لم يسبق لهم أن التقوا وجهًا لوجه، في حين يتضاعف العدد تقريبًا إلى 11 بالنسبة للجيل السابق.

كما أفاد أحد الاستطلاعات التي أجريت على الصعيد الوطني في أمريكا من قبل شركة الخدمات الصحية العالمية Cigna، العام الماضي أن ما يقرب من نصف عشرين ألف بالغ غالبا ما يشعرون بالوحدة أو الإهمال. مما يثبت بكل تأكيد تغير مفهوم الصداقة لدى جيل Z بسبب وسائل التواصل الاجتماعي التي أضحت تعمق من فجوات العلاقات الإنسانية أكثر مما توثقها وتقويها.

حرر بواسطة:

  • حفصة المخلص

    صحافية، محررة وباحثة في سلك الماستر
    سلا، المغرب
    المعهد العالي للإعلام والاتصال (الرباط، المغرب) – إجازة في الصحافة (2021)


    حفصة المخلص، محررة وطالبة باحثة في سلك الماستر ومحللة سينمائية. شغوفة بالفنون والسينما، ومتعطشة للمعرفة بكل أصنافها، راكمت تجربة مميزة بعد إجراء عدد من التداريب.
    اشتغلت حفصة المخلص كمحررة مع منصة سكرين ميكس العربية المتخصصة في المحتوى الترفيهي والثقافي لمدة سنة. كما عملت كصحفية متدربة في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالرباط، وجريدة الاتحاد الاشتراكي بالدار البيضاء - المغرب، ومسؤولة متدربة في إدارة وصناعة المحتوى والتواصل الرقمي في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببن جرير - المغرب.